الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فقد اطلعت على كتابة ظن صاحبها أنه يرد بها على كلامي الذي ذكرته سابقاً، وهو في الحقيقة لم يأت بشي سوى التهويش، والتلبيس، والكذب والافتراء، وتكرار أكاذيب يحيى الحجوري ليس إلا ..

وهذا الشباب المغربي يدعى أبو أميمة عبدالصمد وكنت أحسبه سلفياً عاقلاً لكنه افتتن بأكاذيب الحجاورة، فأصبح حدادياً خبيثاً، مخاصماً لدوداً..


والتعليق على ما ذكره باختصار لعله يفهم :

1- أبو مالك الرياشي حلف بالله أيماناً مغلظة أنه ما نقل عن الشيخ ربيع طلبه بسحب يحيى من على كرسي الشيخ مقبل رحمه الله.

2- نقل الحجوري عن الشيخ ربيع تكذبه لذلك النقل، وبين نكارته، وواقع الحال يدل على بطلانه.

فبطل سنده ومتنه عند من يعقل شيئا من علم الحديث، وشم رائحة السلفية، وقام في نفسه معرفة منزلة الشيخ ربيع في السنة.

3- نقل الحجوري عن أبي مالك أنه نقل له عن الشيخ ربيع ما نقله، وأنه سمع ذلك أيضاً من الشيخ العلامة محمد الوصابي ينقله عن الشيخ ربيع ولكن يحتمل أنه ما سمعه من الشيخ ربيع، وفهم من كلام الرياشي أن الحجوري نسب هذه المعلومة للشيخ الوصابي عن أبي مالك الرياشي أيضاً فيعود سند الشيخ محمد الوصابي إلى الرياشي.

4- واقع الحجوري أنه صحَّ عنده أن الشيخ ربيعاً قال هذا .

فما هو إسناده؟

5- إسناد الحجوري في خبره عن الشيخ ربيع:

الإسناد الأول: قال الحجوري: سمعت أبا مالك الرياشي عن الشيخ ربيع.

الإسناد الثاني: قال الحجوري: سمعت الشيخ الوصابي عن الشيخ ربيع .

6- هل هذان الإسنادان صحيحان عند الحجوري أم لا؟

7- الإسناد الأول: مداره على أبي مالك الرياشي، وهو عند الحجوري كذاب، لا سيما بعد بيانه الأخير، وكذلك هو عنده ليس بثقة وطرد من دماج.

فهذا الإسناد ضعيف جداً أو موضوع عند الحجوري وأتباعه.

لكنهم يصححونه بسبب الهوى والضلال.

وهذا الإسناد عن السلفيين باطل أيضاً، لأن مداره على يحيى الحجوري وقد ثبت كذبه، فهو إسناد باطل موضوع.

8- الإسناد الثاني: مداره على الشيخ محمد الوصابي، وهو عند الحجوري كذاب، ولعله أخذه من أبي مالك الرياشي .

فعلى ما هو عند الحجوري ومن معه يكون هذا الإسناد ضعيف جداً، أو موضوع، لأنهم يتهمون الشيخ الوصابي بالكذب، ولو كان أخذه من أبي مالك فيصبح على زعمهم فيه كذابان عندهم

فكيف يصحح الحجوريون هذا الإسناد وهو بهذه المثابة؟

السبب: إنه الهوى وضعف الديانة، والفجور والفساد الذي عندهم.

وعند السلفيين: هذا الإسناد موضوع في سنده يحيى الحجوري كذاب.

9- لو افترضنا تراجع أبي مالك الرياشي عن بيانه، أو وجد له تسجيل بصوته أنه سمع الكلام المفترى من الشيخ ربيع، فهل معنى هذا أن الحجوري تكلم بالحق ونحن تكلمنا بالباطل؟

الجواب: لا

السبب الأول : أن مدار الإسناد على الرياشي وأنتم تكذبونه سواء اعترف أو أنكر، ولو فرض اعترافه فيتناقض ذلك مع بيانه فيثبت بذلك أن روايته باطلة.

ومما يؤكد ذلك:

السبب الثاني: أن الشيخ ربيعا المنسوب إليه ذلكم القول أنكره، وأبطله.


10- فظهر أن الحجوري ومن يدافع عن هذا الموضوع بالذات، ويتعمدون نسبته للشيخ ربيع: أهل فجور في الخصومة، وأهل بهت وظلم.

11- ما الواجب عليهم؟

الواجب: إعلان التوبة، والرجوع إلى الحق والصواب.

12- فإن رفض الحجوري ومن معه كأبي أميمة عبدالصمد المغربي وأضرابه فما حكمهم؟

الجواب: أنهم كذابون مفترون، يصححون الأسانيد الباطلة عندهم لبهت علم من أعلام السنة، وولي من أولياء الله، وإمام شهد له علامة اليمن الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله بأنه آية في معرفة الحزبيين!!

فيصح تطبيق هذا الأثر عليهم:

من علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر.

فكيف لو كانت هذه الوقيعة: في إمام من أئمة أهل الأثر، ومن وصف بأنه آية في معرفة الحزبيين؟!!!

فمن قرأ هذا من أتباع الحجوري فاستفاد الحق، ورجع عن باطله فليحمد الله على توفيقه، وإن رأى أنه لا يكفي، وزاد في تشغيبة فليراجع نفسه، فلعله حرم التوفيق للمنهج السلفي بسبب ذنوبه ودخائل نفسه.

وهذه تتمة لما سبق:

13- لو افترضنا أن الشيخ ربيعاً حفظه الله قد صدرت منه تلك العبارة في لحظة غضب، لا سيما مع كثرة الشكاوى من ظلم يحيى الحجوري وبغيه، وفجوره في الخصومة، ولم يتنبه لذلك أو نسي أنه قالها، فهل هذا يسوغ ليحيى أن يتهم الشيخ ربيعاً أنه يحيك له مؤامرة؟!!

الجواب: أن هذا لا يظنه إلا أحمق سفيه، مريض القلب، كثير الوساوس.

فحرص الشيخ ربيع على دماج أظهر من أن يحتج له، أو يدلل عليه، وأشهر من أن يذكر، وله من الكلمات في نصرة دماج، وتثبيت السلفيين ما شهد به العدو والصديق.

وكذلك صبره على يحيى الحجوري السنوات الطويلة يرجو صلاحه ورجوعه.

والسلفيون يعرفون أن عند الشيخ ربيع من الشجاعة وقوة الحجة والثبات ما يجعله قادرا على مواجهة يحيى الحجوري من سنوات، ومع ذلك صبر، وصابر، وناصح، وترفق، لكن كل يوم يزداد يحيى في عناده وغروره حتى بلغ السيل الزبى، ولم يعد وجه للسكوت.

كل ذلك يؤكد أن الشيخ ربيعاً له فضل على دار الحديث بدماج، ولا ينكر فضله إلا مجرم جحود كنود، وأن دعوى المؤامرة وسوسة من شياطين الحجوري ومن يوافقه في زعمه وافترائه.

وكل ذلك يؤكد أن الشيخ ربيعاً ما قال تلك العبارة، ولئن قالها إما أن يكون قالها في لحظة غضب، أو من باب التصبير-أي اسحبوه من رجله لو وجد من يكون مكانه- حيث لا يوجد من يمسك الدار مكانه وقت نقل ذلك الكلام عنه لو صح.

وهذا كله من باب التنزل لسد الأبواب على أهل الفتن والكذب.


14- إن شرعية بقاء يحيى على كرسي الشيخ مقبل رحمه الله منوطة بتطبيقه وصية الشيخ، وكونه سائراً على منهجه السلفي، أما جعل كرسيه حرباً على السلفيين، وعلى شيخ علم من مشايخهم ومن وصفه الشيخ مقبل بأنه آية في معرفة الحزبيين، وأن من قال فيه الشيخ ربيع إنه حزبي فسيتبين مع الأيام أنه حزبي.

فهذا المحارب للشيخ ربيع وللمشايخ السلفيين كالشيخ عبيد والشيخ محمد بن هادي والشيخ عبدالله البخاري وغيرهم من المشايخ وطلابهم لا يجوز له البقاء على كرسي الشيخ مقبل حتى يتوب إلى الله عز وجل، وتظهر استقامته وسيره على المنهج السلفي الذي كان عليه صاحب الدار رحمه الله.


والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد